مجلس قضاء الجزائر: 71 صفقة بأكثر من 3 آلاف مليار استفاد منها طحكوت

مجلس قضاء الجزائر: 71 صفقة بأكثر من 3 آلاف مليار استفاد منها طحكوت

انطلقت، يوم أمس الأربعاء بمجلس قضاء الجزائر، المحاكمة الثانية لرجل الأعمال محي الدين طحكوت المتابع بتهم فساد ثقيلة، مع الوزيرين الأولين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وعدد من الوزراء والمسؤولين والإطارات السابقين.

وعرفت الجلسة الأولى، يوم أمس، إلى جانب الاستماع إلى بعض المتهمين، فسح المجال أمام هيئة الدفاع لتقديم دفوعاتها الشكلية، والتي لم تفوت الفرصة للتمسك بحيل “التقادم” و”عدم الاختصاص” كوسيلة للدفاع عن موكليها.

ونفى المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية، عبد الحق بوذراع، التهم المنسوبة إليه، قائلا أنه لم يمنح أي امتياز لرجل الأعمال محي الدين طحكوت، مؤكدا أنه لا يعرف كيف أبرمت 71 صفقة خاصة بالخدمات الجامعية، تتعلق بحافلات النقل الجامعي، والتي قدرت الخبرة قيمتها بـ 3301 مليار سنتيم.

كما نفت مديرة الخدمات الجامعية غرب، عائشة عبد الرزاق، من جانبها، اقتراح طحكوت منصبا عاليا في وزارة السياحة، مقابل رفع حصصه من حافلات نقل الطلبة، مؤكدة أنه “افتراء”.

وأكد المحامي زغير مراد، دفاع الوزير السابق للأشغال العمومية عمار غول، أن الوقائع المنسوبة لموكله والمصنفة على أساس جنحة سوء استغلال الوظيفة وفقا للمادة 33 من قانون 01/ 06، وأن مدة التقادم 03 سنوات، غير أن المادة 54 من نفس القانون تستثنيه من القواعد العامة الواردة في المواد 6 و8 من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تكون في حالة تحويل العائدات الإجرامية إلى الخارج، وهو أمر غير متوفر في حالة عمار غول.

هذا ما جعل من هيئة الدفاع متشبثة ببطلان إجراءات المتابعة وانقضاء الدعوى العمومية بالتقادم، إضافة إلى رفض محاضر سماع تأسيس الأطراف المدنية، لعدم تمكن المتهمين ودفاعهم من الإطلاع عليها.

وطالب المحامي كمال علاق، دفاع رجل الأعمال محي الدين طحكوت، من جهته، باستبعاد إرساليات الضبطية القضائية المرسلة لقاضي التحقيق باعتبارها لم تحترم قرينة البراءة، إضافة إلى ورودها خارج الإطار القانوني، واصفا وقائع الحال بأنها “قاموس لخرق الإجراءات القانونية والجزائية”.

كما أكد المحامي علاق أن إجراءات التحقيق القضائي باطلة لعدم وجود تقرير إخباري، والذي لم يتم إرساله للمحكمة المختصة، قائلا أن كل وثائق الملف لا تحوي هذا الأخير.

كما عاد دفاع الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى إثارة مسألة إجراء محاكمة موكلهم من جديد وفقا للمادة 177 من الدستور، والتي تنص على محاكمة المسؤولين من قبل “محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبها بمناسبة تأديته مهامه”.

آ.منصور